عثمان العمري

406

الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر

وجررن أذيال المسرة والهنا * غر ميامين بغير صباح يحملن ألوية السعود كأنها * قد طرزت بمنائح الفتاح وكأنما زهر الرياض تبسمت * عن أبيض يقق وزهر أقاح وتخضبت وجنات ورد هضابها * فتخالهن شقائق التفاح وأتى البشير يوصل يعقوب الهوى * بعزيز مصر وهيكل الأشباح وتفتقت ريح الصبا بمعنبر * ملأ البطاح بنشره الفياح لقدوم مولانا الوزير المنتقى * والمفتدى بنفائس الأرواح قمر متى ظل المشوق بفرعه * يهدى بعزة وجهه الوضاح أضحت به الحدباء دلا تنجلى * بصباحة تغني عن المصباح بلد متى محنت تدرع قومها * في أنفس للحتف غير شماح أمسى الحسين أبو الأمين خفيرها * حامى الثغور بحزبه النفاح مفنى اللئام بحب دين محمد * ماضي حسام الدولة السفاح أكرم به وأبيه بل وبجده * وبمجده وبجوده السباح وهاب كل جليلة يوم الندى * فياض سيب مكارم وسماح هتاك رايات البغاة بعزمه * بصفائح بيض وسمر رماح يلقى الكتبية حاسرا مبتسما * فكأنه جيش بيوم كفاح في كل فتاك هزبر ضيغم * ليث الهياج مجلجل جمجاح مالت ثمالا في متون صوائن * فكأنها سقيت كئوس الراح ويريك منه مقنعا وممنعا * يحمى الوطيس بزنده القداح ويريك منه كل أروع عابس * من فوق أجرد سابح طماح يروي الصدي بعذب منطق لفظه * فكأنما في الثغر ماء قراح